يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
128
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
قال فرجع منهم الفان وبقي بقيتهم فخرجوا فقتلوا أجمعين . حدّثنا أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن البختري والشعبي وأصحاب على عن علي أنه لما ظهر على البصرة يوم الجمل جعل لهم ما في عسكر القوم من السلاح ولم يجعل لهم غير ذلك ، فقالوا كيف تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا أموالهم ولا نساؤهم ، قال هاتوا سهامكم فأقرعوا على عائشة ، فقالوا نستغفر اللّه ، فخصمهم على وعرفهم أنها إذا لم تحل لم تحل بنوها . أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار قال حدثنا هشام بن يحيى الغساني عن أبيه قال : خرجت الحرورية بالموصل فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز بمخرجهم ، فكتب إلى يأمرني بالكف عنهم وأن أدعو رجالا منهم فأحملهم على مراكب من البريد حتى يقدموا على عمر فجادلهم ، فإن يكونوا على الحق اتبعهم وإن يكن عمر على الحق اتبعوه ، وأمرني أن أرتهن منهم رجالا وأن أعطيهم رهنا يكون في أيديهم حتى تنقضى الأمور وأجلهم في سيرهم ومقامهم ثلاثة أشهر ، فلما قدموا على عمر أمر بنزولهم ثم أدخلهم عليه فجادهم حتى إذا لم يجد لهم حجة رجعت طائفة منهم ونزعوا عن رأيهم وأجابوا عمر ، وقالت طائفة أخرى لسنا نجيبك حتى تكفر أهل بيتك وتلعنهم وتتبرأ منهم فقال عمر إنه لا يسعكم فيما خرجتم له إلا الصدق ، أعلمونى هل تبرأتم من فرعون أو لعنتموه أو ذكرتموه في شيء من أموركم قالوا لا ، قال فكيف وسعكم تركه ولم يصف اللّه عبدا بأخبث من صفته إياه ، ولا يسعني ترك أهل بيتي ومنهم المحسن والمسئ والمخطئ والمصيب وذكر الحديث . وأخبرنا أحمد حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا نعيم قال حدثنا عبد اللّه بن المبارك قال حدثنا جرير بن حازم عن محمد بن سليم أحد بنى ربيعة بن حنظلة بن عدي قال : بعثني وعون بن عبد اللّه عمر بن عبد العزيز إلى حوارج خرجت بالجزيرة ؛ فذكر الخبر في مناظرة عمر للخوارج وفيه